مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
373
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
وكيف كان فقد وقع بين الفقهاء كلام فيما يثبت بالآلة حول اشتراط كون الآلة معدّة للصيد وإثباته لكي يحصل التملّك ، وقد تقدّمت الإشارة إلى ذلك في بعض عباراتهم التي نقلناها ، وهناك عبارات أخرى لهم في ذلك نذكر بعضاً منها تاركين التفصيل إلى بحث ( صيد ) . قال المحقّق الحلّي : « ما يثبت في آلة الصيّاد كالحبالة والشبكة يملكه ناصبها ، وكذا كلّ ما يعتاد الاصطياد به ، ولا يخرج عن ملكه بانفلاته بعد إثباته . نعم ، لا يملكه بتوحّله في أرضه ، ولا بتعشيشه في داره ، ولا بوثوب السمك إلى سفينته . ولو اتّخذ موحلة للصيد فنشب بحيث لا يمكنه التخلّص لم يملكه بذلك ؛ لأنّها ليست آلة معتادة . وفيه تردّد . ولو أغلق عليه باباً ولا مخرج له أو في مضيق لا يتعذّر قبضه ملكه . وفيه أيضاً إشكال . ولعلّ الأشبه أنّه لا يملك هنا ، إلّا مع القبض باليد أو الآلة » « 1 » . وقال العلّامة الحلّي : « وكلّ من رمى صيداً لا يدَ لأحد عليه ولا أثر ملك فانّه يملكه إذا صيّره غير ممتنع وإن لم يقبضه ،
--> ( 1 ) الشرائع 3 : 210 - 211 .